أعلنت السفارة الأميركية في بغداد عودة الدبلوماسي ستيفن فاجن إلى العراق لتولي مهام القائم بالأعمال في السفارة الأميركية، في خطوة تأتي وسط مرحلة حساسة تشهدها العلاقات العراقية الأميركية والتطورات الأمنية والسياسية في المنطقة.
وتُعد عودة فاجن إلى بغداد عودة لشخصية تمتلك خبرة سابقة في الملف العراقي، إذ سبق له العمل في السفارة الأميركية بالعاصمة بغداد والقنصلية العامة في أربيل، كما شغل منصب نائب رئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية في العراق.
وتأتي هذه الخطوة في توقيت تتداخل فيه مجموعة من الملفات المهمة بين بغداد وواشنطن، أبرزها مستقبل الوجود العسكري الأميركي، وطبيعة التعاون الأمني بين البلدين، إضافة إلى ملفات حصر السلاح بيد الدولة والتطورات الإقليمية وتأثيراتها على الساحة العراقية.
ولا ينظر إلى عودة فاجن على أنها مجرد تغيير إداري داخل السفارة، إذ إن معرفته السابقة بالمشهد العراقي وعلاقاته مع المؤسسات السياسية والأمنية تمنحه قدرة على التعامل مع مرحلة تتطلب اتصالات وحوارات مكثفة بين الجانبين.
ويرى مراقبون أن اختيار دبلوماسي سبق أن عمل في العراق يعكس اهتمام واشنطن بوجود شخصية مطلعة على تفاصيل البيئة السياسية والأمنية العراقية، خصوصًا مع انتقال العلاقة بين البلدين نحو مرحلة جديدة تتجاوز طبيعة الوجود العسكري المباشر إلى شراكة سياسية وأمنية واقتصادية.
وتتركز الأنظار على الملفات التي سيواجهها فاجن خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها ترتيبات مستقبل القوات الأميركية، ومستوى التعاون الأمني، والعلاقة بين مؤسسات الدولة والقوى المسلحة، فضلاً عن آفاق تطوير العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن.
وتشير المعطيات إلى أن السفارة الأميركية في بغداد قد تكون أمام دور أكبر في إدارة التفاهمات بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، مع استمرار الحوار حول شكل العلاقة المستقبلية وسبل تعزيز المصالح المشتركة.
