يتوجَّه رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيديّ، خلال الساعات المقبلة، على رأس وفدٍ حكوميٍّ رفيع المستوى إلى نيويورك، للمشاركة في اجتماعات الجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة. وتكتسب هذه الجولة الدبلوماسيَّة أهميَّةً استثنائيَّةً، إذ تتزامن مع محطاتٍ مفصليَّةٍ ترسم ملامح مرحلةٍ جديدةٍ من الاستقرار والنموِّ في العراق والمنطقة.
وفي هذا السياق، أوضح مدير المكتب الإعلاميِّ لرئيس الوزراء، عبد الزهرة الهنداوي، في تصريحٍ لـ"الصحيفة الرسمية"، أنَّ الرئيس الزيديّ سيُلقي كلمة العراق أمام الجمعيَّة العامَّة، متناولةً رؤية بغداد ومواقفها إزاء التطوّرات الإقليميَّة والدوليَّة، فضلاً عن قضايا الأمن والاستقرار والتنمية والتعاون الدوليِّ. وأضاف الهنداوي أنَّ جدول الزيارة يتضمَّن عقد سلسلة لقاءاتٍ ومباحثاتٍ ثنائيَّةٍ مع قادة ورؤساء دولٍ عربيَّةٍ وأجنبيَّةٍ لتعزيز المصالح المشتركة، إلى جانب المشاركة في فعاليّاتٍ اقتصاديَّةٍ ولقاءاتٍ مع ممثلي كبريات الشركات ورجال الأعمال والمستثمرين، مؤكّداً أنَّ هذه الفعاليّات ستُسهم في تعزيز حضور العراق بالمحافل الدوليَّة وتوسيع آفاق الشراكات الاقتصاديَّة والاستثماريَّة بما يخدم مسار التنمية والإعمار.
من جانبه، أشار الناطق الرسميُّ باسم الحكومة، الدكتور حيدر العبودي، في حديثٍ تابعته "النخلة نيوز"، إلى أنَّ جدول زيارة رئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة سيشمل لقاءً مع الرئيس الأميركيِّ دونالد ترامب ورؤساء دولٍ أخرى، فضلاً عن حضور اجتماع غرفة التجارة الأميركيَّة لإدامة وتطوير العلاقات الاقتصاديَّة والتجاريَّة بين البلدين.
وتتزامن هذه التحرُّكات الدبلوماسيَّة مع بدء العدِّ التنازليِّ لإنجاز استحقاقٍ وطنيٍّ يتمثل في خروج آخر القوّات الأجنبيَّة من البلاد بنهاية شهر أيلول الحاليِّ. وفي هذا الشأن، أكّد الناطق باسم القائد العامِّ للقوّات المسلّحة، صباح النعمان، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته "النخلة نيوز"، أنَّ الثلاثين من أيلول يُمثل نقطة تحوُّلٍ إستراتيجيَّةً كبرى نحو الاعتماد الذاتيِّ الكامل وإدارة الملفِّ الأمنيِّ بأيدٍ وطنيَّةٍ خالصةٍ. وأوضح النعمان أنَّ "يوم السيادة" يُكرِّس التكافؤ الإستراتيجيَّ في علاقات العراق الدوليَّة، ويُسقط أيَّ مسوِّغٍ للتحرُّك خارج أطر الدولة؛ مما يُعزّز هيبة القانون ويُوفّر بيئةً آمنةً ومستقرَّةً للمواطنين وجذب الاستثمارات.
وفي السياق نفسه، سلّط تقريرٌ لصحيفة "واشنطن تايمز" الضوء على الفرص الواعدة التي تنتظر العراق، مشيراً إلى أنَّ جهود بغداد الجادَّة في حصر السلاح بيد الدولة وترسيخ سيادة القانون تُهيِّئ الطريق لتُحوِّله إلى مركزٍ اقتصاديٍّ وإقليميٍّ حيويٍّ للطاقة في الشرق الأوسط.
