الزيدي أعلن بوضوح أنه لن يكون مرشحاً في الانتخابات، ولا يتبنى مشروع تأسيس حزب سياسي، واضعاً تركيزه على ملفات يراها أكثر إلحاحاً؛ من الطاقة التي تتصدر أولويات العمل، إلى زيارة مرتقبة لواشنطن منتصف تموز تحمل في حقيبتها ملفات اقتصادية، وصولاً إلى مشروع حصر السلاح بوصفه جزءاً من رؤية تهدف إلى تعزيز استقرار الدولة.
وفي الداخل، تتواصل عملية إعادة ترتيب المؤسسات، إذ يؤكد رئيس الوزراء أن التغييرات الأمنية تأتي في إطار رؤية وطنية للتمكين والتطوير، لا بوصفها عقوبات أو إجراءات محاسبة. أما الفساد، فيبقى الخطر الأكبر على البلاد والنظام السياسي، مع تعهد بمواصلة ملاحقة المتهمين مهما كانت مواقعهم وعناوينهم.
ومع مراجعة العقود الحكومية وإيقاف مشاريع متلكئة أُنفقت عليها أموال كبيرة، تؤكد الحكومة امتلاكها بدائل اقتصادية دون اللجوء إلى الاقتراض الخارجي، بالتزامن مع استكمال الكابينة الوزارية خلال الأسابيع المقبلة وإعداد الموازنة وفق التوقيتات المحددة.
هكذا، يحاول الزيدي أن يقدّم صورة لمرحلة يراها مرحلة إنجاز ملفات لا سباق انتخابي؛ عنوانها الاقتصاد والإصلاح، وشعارها أن معركة الدولة مع الفساد لم صفحاتها بعد.
