ألقى الانخفاض القياسي في منسوب نهر الدانوب بظلاله على قطاعي الطاقة والنقل في أوروبا، بعدما بات يهدد تشغيل محطات الطاقة النووية ويعطل حركة التجارة والسياحة النهرية، في وقت تواجه فيه القارة موجات جفاف وحر غير مسبوقة.
وذكرت وكالة بلومبيرغ أن السلطات الرومانية تنفذ عمليات هندسية طارئة لرفع منسوب النهر بضعة سنتيمترات فقط، بهدف ضمان استمرار تدفق المياه اللازمة لتبريد محطة تشيرنافودا النووية، التي تؤمّن جزءا مهما من الكهرباء في البلاد.
وشملت الإجراءات تفجير تشكيلات صخرية في قاع النهر، إلى جانب إغراق صنادل محملة بالصخور لتوجيه مزيد من المياه نحو المحطة، في محاولة لتجنب إيقاف أحد مفاعلاتها.
في المجر، اقتربت محطة باكس النووية من الإغلاق بعد هبوط منسوب الدانوب إلى مستويات قياسية، قبل أن يؤدي ارتفاع المياه بنحو خمسة سنتيمترات إلى استمرار تشغيل آخر توربين في المحطة.
وتوفر المحطة نحو 40% من الكهرباء في المجر، وحذر مسؤولون من أن أي توقف كامل سيكون الأول منذ بدء تشغيلها قبل 44 عاما، كما أن إعادة تشغيلها ستكون أكثر تعقيدا إذا توقفت جميع المفاعلات.
وأرجع مسؤولون الأزمة إلى أن تصميم المحطة -الذي يعود إلى الحقبة السوفيتية- لم يراع التغيرات المناخية الحالية وانخفاض مناسيب المياه، رغم التحذيرات المتكررة خلال الأعوام الماضية.
